الشيخ علي الكوراني العاملي

219

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الموعودين ويتصورون أنهم سيظهرون قريباً ! وكان اليمانيون يفتخرون بالمنصور الموعود منهم ، وأنه وزير المهدي عليه السلام ، وكان القرشيون المتعصبون يدعون أن المنصور منهم . وروى البخاري توبيخ معاوية لعبد الله بن عمرو بن العاص عندما روى أن المنصور يماني ، فتراجع ابن العاص وقال : « إنه لقرشي أبوه ، ولو أشاء أن أسميه إلى أقصى جد هو له لفعلت » ! « ابن حماد : 1 / 120 و 383 » . وفي سياق هذا التنافس تبنى العباسيون السفاح والمنصور والمهدي ، وسموا بهم أبناءهم ! وهم يعلمون أنهم يكذبون ويسرقون فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله . وفي النعماني / 67 ، بسندين عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن الله عز وجل اختار من كل شئ شيئاً . اختار من الأرض مكة ، واختار من مكة المسجد ، واختار من المسجد الموضع الذي فيه الكعبة ، واختار من الأنعام إناثها ومن الغنم الضأن ، واختار من الأيام يوم الجمعة ، واختار من الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختار من الناس بني هاشم ، واختارني وعلياً من بني هاشم ، واختار مني ومن علي الحسن والحسين ، وتكملة اثني عشر إماماً من ولد الحسين ، تاسعهم باطنهم وهو ظاهرهم ، وهو أفضلهم ، وهو قائمهم ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » . وفي إثبات الوصية / 225 ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن الله عز وجل اختار من الأيام يوم الجمعة ومن الليالي ليلة القدر ، ومن الشهور شهر رمضان ، واختارني من الرسل ، واختار مني علياً ، واختار من علي الحسن والحسين ، واختار منهما تسعة تاسعهم قائمهم ، وهو ظاهرهم وهو باطنهم » . ومثله كمال الدين : 1 / 281 ، ودلائل الإمامة / 240 ، ومقتضب الأثر / 9 ، عن جابر ، وفيه : واختار من الحسين حجج العالمين ، تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم . وفي المسلك في أصول الدين / 273 : « عن ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني منها ، ثم أطلع ثانية فاختار منها علياً ، وهو أبو سبطيَّ الحسن والحسين . إن الله جعلني وإياهم حججاً على عباده ، وجعل من صلب الحسين عليه السلام أئمة يقومون بأمري ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي » .